تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

174

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

نقض اليقين بالشكّ ، فلا يجري الاستصحاب في الإنائين ، حتّى لو غضضنا النظر عن المعارضة بين الاستصحابين ، لأنّ الإناء الأوّل - مثلًا - حينما نلحظه ، نجد أن الشكّ وإن كان ثابتاً فيه ، ولكنه في الوقت ذاته ، نحتمل أن يكون هو الإناء الذي علم إجمالًا بتنجّسه ، ومع وجود احتمال العلم واليقين بكونه هو النجس واقعاً ، فلا نجري الاستصحاب ؛ لأنا لم نحرز عنوان نقض اليقين بالشكّ ، لاحتمال أن يكون من باب نقض اليقين باليقين أي نقض الطهارة السابقة بالنجاسة المتيقّنة بالإجمال . وهكذا الأمر في الإناء الثاني ، فإنه أيضاً لا يجري استصحاب طهارته السابقة ، لاحتمال أن يكون هو الذي علم إجمالًا بتنجّسه ، ومع وجود احتمال العلم واليقين بكونه هو المتنجّس واقعاً ، فلا نجري الاستصحاب لعدم إحراز صدق عنوان نقض اليقين بالشكّ ، لاحتمال أن يكون من باب نقض اليقين ( الطهارة السابقة ) باليقين ( النجاسة المعلومة بالإجمال ) . مما تقدّم يتّضح أن الثمرة المترتّبة على الصياغة الثالثة للركن الثاني - وهي إحراز عنوان نقض اليقين بالشكّ - أنّه لو لم يحرز نقض اليقين بالشكّ واحتمل نقض اليقين باليقين ، فلا يجري الاستصحاب . أما الصياغة الأولى - وهي اشتراط إحراز الشكّ في البقاء - فيجري الاستصحاب ؛ لصدق عنوان الشكّ في البقاء ، كما هو واضح . مناقشة المصنف للصياغة الثالثة ناقش السيد الشهيد الصياغة الثالثة للركن الثاني - وهي أنّه يشترط في جريان الاستصحاب إحراز نقض اليقين بالشك - بوجهين : الوجه الأوّل : العلم الإجمالي يتعلّق بالجامع لا بالواقع . لبيان هذا الوجه ، ينبغي أن نستذكر ما تقدّم من كيفية تصوير العلم